الشيخ محمد أمين زين الدين
502
كلمة التقوى
[ الفصل الثامن والعشرون ] [ في أعمال المدينة المنورة وآدابها ] [ المسألة 1134 : ] للمدينة حرم حدده الرسول في عهده صلى الله عليه وآله وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير ، أو ما بين لابتي المدينة ، أو ما بين الحرتين منها . وعائر جبل يقع في جهة المشرق من المدينة ، أو هو في جهة القبلة منها بالقرب من ذي الحليفة كما يقول صاحب خلاصة الوفاء ، ووعير في الجهة المقابلة منها ، والمسافة ما بين الجبلين تبلغ أربعة فراسخ أو اثني عشر ميلا ، واللابة بتخفيف الباء هي الأرض ذات الحجارة السوداء ، وهي كذلك الحرة بفتح الحاء وتشديد الراء ، وللمدينة لابتان أو حرتان تقع إحداهما في شرق المدينة وهي حرة بني قريضة ، وتقع الثانية في غرب المدينة وهي حرة العقيق ، والتحديدات الثلاثة المذكورة ترجع إلى شئ واحد لا اختلاف فيه . [ المسألة 1135 : ] لا يجب الاحرام لدخول حرم المدينة كما يجب لدخول الحرم في مكة ، ولا تلزم الكفارة للصيد في حرم المدينة كما تلزم للصيد في حرم مكة ، ولا تجب الكفارة لقطع الشجر والنبات أو قلعه في حرم المدينة ، ولا يحرم أكل صيد الحرم المدني كما يحرم أكل صيد الحرم المكي ، وكل ذلك مما لا خلاف ولا ريب فيه . وذهب جماعة من الفقهاء إلى حرمة قطع الشجر والنبات في حرم المدينة عدا ما يجوز قطعه في حرم مكة ، وإلى حرمة الصيد فيه حرمة تكليفية خاصة في كلا الموردين فيأثم من يفعل ذلك متعمدا ولا